أهمّية الإنترنت الآمن وحماية الخصوصية

عرض الجمعة السوداء

لطالما كانت الخصوصية والأمان من الموضوعات الساخنة للنقاش منذ بداية عصر الإنترنت. لربما تعتقد أنه مع التقدم التكنولوجي الذي لدينا اليوم، قد تمكننا من اختراع برنامج أمان مضمون وبرمجيات فعالة لحماية الخصوصية في الانترنت. ومع ذلك فالأمر ليس بهذه البساطة، وذلك لأن الخصوصية والإنترنت لا يسيران جنباً إلى جنب ولا يجتمعان معاً أبداً فهما أشبه ما يكونا بزبدة الفول السوداني والجيلي. لدى الناس الكثير من الأمور التي تستحق القلق بشأنها في هذه الأيام والّتي تتعلّق بالإنترنت الآمن مثل: المراقبة الجماعية، وخرق البيانات، وهجمات البرمجيات الخبيثة والفيروسات، والكثير من التهديدات للخصوصية مما يجعل من الصعب تحديد أيهم يتم اختراقه وأيهم يقوم بالحماية الفعالة.

لا بد أن هذه الكلمات تصادفك دائماً. بالتأكيد أنت تتعثر فيها في مواقع الأمان حيث يخبرونك دائماً أنهم سيقومون بـ “حماية الخصوصية الخاصة بك” أو “حراسة الأمان الخاص بك”. حتى أنا كثيراً ما استخدم مثل هذه التعبيرات هنا على موقعي عندما أقوم بكتابة المراجعات والدروس التوضيحية أو المقالات الإخبارية. لكن ماذا تعني هذه الكلمات “الأمان” و “الخصوصية” فعلياً؟ وما هو الفرق بينهما؟ وكيف نعرف أيها يقدم الحماية والأمن؟

قبل أن نستعرض ونخوض في تلك المسائل المعقدة، دعونا أولاً نحدد مفاهيم الأمان والخصوصية وخاصة الخصوصية في الانترنت.

تعريف الخصوصية مقابل الأمان

في أبسط تعريف لها، تعرف الخصوصية على أنها حالة عدم وجود المراقبين أو المتطفلين. كلما كانت لديك خصوصية، يكون لديك راحة البال والشعور بأنه لا أحد يقوم بمراقبتك أو إزعاجك.

وهي تعني أيضاً أن تكون بحريتك بعيداً عن اهتمام وفضول العامة. وهذا يعني أنه لا يوجد أحد يعرض معلوماتك الشخصية أو نشاطاتك لأي شخص آخر ليطلع عليها دون إذن منك. هذه بكل بساطة هي الخصوصية.

الأمن -من ناحية أخرى- هو حالة التحرر من الخطر والتهديدات. أي إجراء تقوم به لحماية بياناتك وخصوصيتك يساوي الأمان. تخيل منزلك؛ حيث تعيش وتنام وتتناول الطعام وترتدي ملابسك وتقوم بأنشطتك الشخصية الأخرى. توفر الجدران الأربعة والأبواب حالة من حماية الخصوصية بحيث لا يتمكن أي شخص آخر من رؤية ما تقوم به بداخله. إذا لم تقم بتثبيت أقفال أو بناء سياج حوله، عنئذٍ سيمكن لأي شخص محاولة التجسس عليك أو اقتحام تلك الجدران وإيذائك. وضع المزيد من الأقفال الإضافية وبناء سياج يوفر الأمن. يشبه هذا فكرة حماية الخصوصية على الانترنت وحماية الخصوصية في الانترنت.

تعلم كيفية تصفح الإنترنت بأمان

إن إدراكك للمخاطر التي قد تحدث لك سيساعدك على تجنب الظروف التي قد تهدد أمن الإنترنت الخاصّ بك. يمكنك البدء بخطوة صغيرة عن طريق تثبيت أدوات حظر الإعلانات، واستخدام التطبيقات ذات التشفير الشامل بين الطرفين، والانتقال إلى مواقع HTTPS فقط.  مجرد اتخاذ هذه الخطوات البسيطة كمن يحبو في عالم الأمان نحو حماية الخصوصية في الانترنت سيحدث فرقاً شاسعاً.

استخدم مضاد فيروسات قويّ واحرص على أن يكون حديثا

مضاد الفيروسات من الأدوات المهمّة الّتي لا يجب أن تغفل عنها لحماية جهازك من الأخطار والحصول على أمن الانترنت. ولهذا عليك اختيار مضاد فيروسات مناسب يمنع البرمجيات الخبيثة، وأن تحرص على تحديثه بشكل دوري ليستطيع التعامل مع المخاطر الحديثة الّتي تتطوّر يوما بعد يوم. وللحصول على أفضل مضاد فيروسات، يمكنك الاطّلاع على هذا الرابط لتجد البرنامج الّذي يناسبك احتياجاتك ويساعد للحصول على الإنترنت الآمن.

احصل على VPN واستخدمه دائما

برامج VPN تساعدك على حماية هويّتك وخصوصيتك بشكل كبير، ولهذا هي أداة مهمّة يجب أخذها بعين الاعتبار عند التفكير في الخصوصية على الإنترنت. فمن خلال هذه البرامج، يمكن استخدام عنوان IP مزيّف ويمكن الاتصال بالإنترنت باستخدام التشفير الخاص بالبرنامج، ما يجعل تتبّع نشاطاتك على الإنترنت أمرا صعبا. ولتحصل على أفضل برنامج VPN، اطّلع على هذا الرّابط واختر البرنامج الّذي يناسبك ويلبّي احتياجاتك واحتياجات أمان الإنترنت.

استخدم كلمات سرّ مختلفة لكلّ تسجيل دخول

كثيرا ما يتمّ التعامل مع كلمات السرّ باستهتار، ما يسبّب خطرا مباشرا لأمن الإنترنت. ولهذا من الأفضل أن تستخدم كلمات سرّ مختلفة لكلّ تسجيل دخول على الإنترنت، كيلا تتعرّض للاختراق إن تمّ تسرّب كلمة السرّ الّتي تستخدمها لكلّ حساباتك. وأفضل طريقة للتعامل مع هذه المشكلة تكون باستخدام برامج الباسورد. وإن كنت تبحث عن برنامج باسورد جيّد لحفظ كلمات السر وتوليدها، فإليك هذا الرابط الّذي سيلبّي احتياجاتك.

احمي نفسك من حالات التصيّد

حالات التصيّد منتشرة كثيرا، وتحدث خاصّة عن طريق البريد الإلكتروني. وما يجب عليك فعله لحماية أمن الإنترنت هو أن تنتبه لكلّ بريد إلكتروني يصلك وألّا تضغط على أيّ رابط إلّا إن كنت متأكّدا من المرسل. فكثيرا ما يتمّ إرسال رسائل للحصول على مبلغ مالي أو دفع عمولة طرد ما أو تقديم أيّ نوع من العروض. ويمكن لهذه الرّسائل أن تستخدم أسماء مؤسّسات مشهورة لتستطيع خداعك. والطريقة الوحيدة لحماية الإنترنت هي بألّا تضغط أيّ رابط دون التأكّد من الرّسالة.

تحقّق من إعدادات الخصوصية الاجتماعية

ما تقوم بمشاركته على مواقع التواصل الاجتماعي وطريقة استخدامها أيضا هي عوامل مهمّة تؤثّر على حماية أمن الإنترنت. فمشاركة الكثير من المعلومات تجعلك معرّضا للأذى من قبل المتطفّلين. ويُعتبر استخدام تسجيل الدخول عن طريق فيسبوك مثلا إلى مواقع إلكترونية أخرى فكرة سيّئة أيضا لأنّه يمنح معلوماتك لتلك المواقع. ولهذا من الأفضل إلغاء خاصّية تسجيل الدخول عن طريق مواقع التواصل للمواقع الإلكترونية أو التطبيقات كيلا تتمّ سرقة معلوماتك بسهولة.

استخدم المصادقة الثنائية

من ضمن نصائح الإنترنت الآمن نذكر المصادقة الثنائية الّتي تُعتبر عاملا مهمّا لحماية أمن شبكة الإنترنت الخاصّ بك. فمن خلال هذه التقنية، ستحتاج إلى أمرين لدخول أيّ من حساباتك. وهذا يعني بأنّه حتّى لو حصل أحدهم على كلمة السر الخاصّة بك لأحد حساباتك، فلن يستطيع الدخول دون المرور على المصادقة الثنائية. ولأنّها طريقة مهمّة وضرورية لحماية الخصوصية على الإنترنت، فلا بدّ من استخدامها ولو كانت تستغرق وقتا لدخول الحساب.

هل أنت آمن ومحمي؟

في الوقت الحاضر، هناك زيادة ملحوظة في قضايا اختراق الخصوصية وذلك بسبب استسلامنا بالكامل للراحة. جعلت الهواتف الذكية والسيارات والأجهزة المتصلة بالإنترنت الحياة أسهل بالنسبة لنا، ولكنها في المقابل أيضاً تشكل خطراً وترفع من مستوى التهديد للخصوصيه والأمان. تقوم هذه الأجهزة المتصلة بالإنترنت بإنشاء البيانات التي يتم تخزينها والاحتفاظ بها لأغراض المراقبة والتسويق. حتى إذا لم يكن لديك ما تخفيه فإن ذلك يمكن أن يشكل تهديداً محتملاً لمجتمعك، فلا يزال بإمكان المعلنين والمتلصصين استخدام بياناتك. أضف ذلك إلى حقيقة أن الحكومات لا يبدو أنها تأخذ مسألة حماية خصوصية البيانات والخصوصية على الإنترنت على محمل الجد. ألا يشعر ذلك بالخوف؟

أكبر المخاطر على أمن الإنترنت

مع تطوّر الإنترنت والتقنية بشكل عام، تطوّرت المخاطر الّتي تحيط بالإنترنت الآمن بدورها. ولهذا أصبح على المستخدم اليوم أن يقوم بالإجراءات اللّازمة لضمان حماية نفسه وخصوصيته على الإنترنت. ومن ضمن أهمّ المخاطر على أمن الإنترنت الّتي قد تواجهك نذكر ما يلي:

  • الفيروسات والبرمجيات الخبيثة: فهذه هي أكثر المخاطر الّتي تؤدّي إلى إيذاء جهازك وإلى اختراق خصوصيتك. وسواء كانت فيروسات أو برمجيات خبيثة، فدخولها إلى جهازك يعرّضك لمشكلة كبيرة يصعب حلّها أحيانا.
  • التصيّد: عمليات التصيّد عن طريق البريد الإلكتروني تعرّض الخصوصية على الإنترنت للخطر. وهناك طريق كثيرة للتصيّد منها استخدام رسائل أو مواقع إلكترونية مزيّفة وغيرها من الطرق الذكيّة لخداع المستخدم الّذي لا يعرف الكثير عن مدى خطورة كلّ خطوة يقوم بها على الإنترنت.
  • التزييف (pharming): وتحصل عن طريق توجيه اتصالك نحو موقع مزيّف لخداعك وسرقة بياناتك.
  • نقاط ضعف التطبيقات: ويعني ذلك استغلال ثغرات أو أخطاء في بعض التطبيقات من أجل دخولها وسرقة بيانات المستخدمين فيها.
  • الجذور الخفية (Rootkits): وهي مجموعة من الأدوات الّتي يستخدمها القراصنة للاستيلاء بشكل كامل على جهاز الكمبيوتر المستهدف والتحكّم فيه لسرقة البيانات. يمكن أن ينجح هذا الهجوم من خلال خداع المستخدم بروابط مزيّفة مثلا.
  • هجمات DDoS وDoS: مثل هذه الهجمات منتشرة بكثرة، وسيكون أمرا سيّئا لو أصابت جهازك. ورغم أنّها هجمات غالبا ما يقوم به قراصنة محترفون، إلّا أنّك لست بعيدا عنها، خاصّة لو كنت لاعبا على الإنترنت أو كنت تملك موقعا إلكترونيا مثلا.
  • الاحتيال: ويشمل ذلك استخدام طرق متعدّدة من الاحتيال شبيهة بالتصيّد لسرقة بيانات المستخدمين الحسّاسة.
  • هجمات حقن SQL: حيث يتمّ استخدام شيفرة خبيثة للعثور على ثعرة ما في التطبيق أو الموقع من أجل سرقة البيانات فيه.
  • هجوم الوسيط: ويعني دخول التواصل بين جهازين وخداعهما من خلال لعب دور أحدهما، ما يمكّن المهاجم من الحصول على معلومات حسّاسة.
  • البريد العشوائي: وهو التوزيع العشوائي للرسائل الّتي تحتوي على إعلانات وما شابه، والّتي تحوي بدورها على مخاطر تتعلّق بالحماية.
  • شبكات الواي فاي المفتوحة: فهذه الشبكات المنتشرة بكثرة تجذب المستخدم إليها لسهولة استخدامها وتوفّرها في أيّ مكان، لكنّ مخاطرها كبيرة. فأنت لا تعرف من يستطيع التطفّل على أنشطتك من خلالها، إذ يمكن أن يتمّ جمع معلومات عنك دون أن تدري. فهذه الشبكات تشكّل خطرا على الإنترنت الآمن إن لم يتمّ التعامل معها بحذر.

حسِّن حماية خصوصيتك على الإنترنت الآن

لا يمكنك حذف الآثار الرقمية التي قمت بإنشائها والتي تتركها ورائك.  ولكن يمكنك اتخاذ احتياطات السلامة للتأكد من عدم إمكانية إساءة استخدام بياناتك.

بالإضافة إلى ذلك، ستساعدك نصائح الأمن الإلكتروني والبرامج التعليمية بخصوص الإنترنت الآمن في هذا الموقع على كيفية تحسين حماية خصوصيتك بشكل كبير. سوف تبقيك المقالات الإخبارية على اطلاع دائم على مستجدات قضايا أمن الإنترنت والخصوصية التي تحدث في العالم. يحتوي هذا الموقع الإلكتروني أيضاً على الكثير من مراجعات البرامج والتوصيات التي ستساعدك على حماية خصوصيه بياناتك بشكل أفضل.

WeNeedPrivacy.com